ميرزا محمد حسن الآشتياني

288

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

المحصورة فهي خارجة عن محلّ الفرض هذا . ولكن يمكن أن يقال بدخولها في محلّ الكلام بالنّظر إلى أصل القاعدة ، بناء على كون عدم وجوب الاجتناب فيها شرعا من جهة الدّليل الوارد ، أو لأنّ البحث في حرمة المخالفة القطعيّة الثّابتة في الشّبهة الغير المحصورة أيضا . ( 83 ) قوله : ( فإن قلت : إذا أجرينا أصالة الطّهارة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 93 ) أقول : هذا السّؤال قد توجّه عليه ممّا التزم به سابقا : من كون الأصل في الشّبهة الموضوعية حاكما على الخطابات الشرعيّة المتعلّقة بأحد المشتبهين . ( 84 ) قوله : ( قلت أصالة الطّهارة في كلّ منهما بالخصوص . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 93 ) أقول : حاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) - بعد تعميم العلم في أدلّة الأصول الرّافع لموضوعها بما يشمل العلم الإجمالي على ما هو مبنى الجواب كما يظهر بالتّأمل - : هو أنّ إجراء الأصل في كلّ منهما إنّما هو مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما ؛ بأن يلاحظ كلّ منهما بحياله وبالخصوص وأمّا بملاحظته فلا . لتنجّز الخطاب بالاجتناب عمّا علم بنجاسته ولو إجمالا ، فلا بدّ من الإطاعة والامتثال بنحو من الأنحاء ولو بالموافقة الاحتماليّة هذا . ولكنّك خبير بأنّ ما ذكره من البيان لا يخلو عن إشكال ؛ فإنّ المدّعي للطّهارة وعدم وجوب الاجتناب إنّما يدّعي الطّهارة الظّاهريّة لا الواقعيّة حتّى يلزم التناقض ، فالأولى - على تقدير تسليم ظهور أدلّة الأصول لصورة العلم الإجمالي - أن يحكم بلزوم رفع اليد عنه بملاحظة ما ذكرنا من حكم العقل بقبح الإذن .